{ تنبيه الغافلين إلى حرمة ولاية المرأة على المسلمين }






تنبيه الغافلين إلى

حرمة ولاية المرأة على المسلمين


إعداد



أبي إسلام

حازم بن علي خطاب



غفر الله له ولوالديه وللمسلمين











}بسم الله الرحمن الرحيم {

إن الحمد لله نحمده  ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

] يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ حَقّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مّسْلِمُونَ[ [آل عمران:102].

]  يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيْراً وَنِسَآءً وَاتَّقُوْا اللَّهَ الَّذِيْ تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْباً[[النساء:1]

] يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اتّقُواْ اللّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماًً[ [ الأحزاب:70،71].

أما بعد

     فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد – e  - وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وبعد
     إن الإسلام أعطى المرأة مكانة ومنزلة لم تحظ بها فى زمان من الأزمنة ، ولا في مكان من الأماكن ، ولا في مجتمع من المجتمعات ، كما حظيت بها في ظل الإسلام ، وركز الإسلام على إصلاح المرأة ، لأن بصلاحها صلاح المجتمع المسلم وبفسادها وإفسادها فساد وإفساد المجتمع ، وليس أدل على ذلك من أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جعل أفضل مقومات الزواج من المرأة الدين والخلق فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ كما في الصحيح : " تنكح المرأة لأربع : لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك " وقال : " الدنيا متاع ، وخير متاعها المرأة الصالحة "

 









لكن أعداء الإسلام ـ الذين يخططون ليل نهار لتدمير المسلمين ـ تنبهوا إلى أن المرأة أخطر سلاح يستخدم في هدم الإسلام ـ إذا تمكنوا من إفسادها ـ فراحوا   

يخططون كيف يفسدون المرأة المسلمة . فتارة بإخراجها من بيتها ومزاحمتها للرجال في كل مكان ، وتارة بتبرجها وزينتها وعريها بالجري وراء أحدث الموضات في

الملابس ، وقصات الشعر ، وتارة بمشاركتها في الأعمال والوظائف واختلاطها بالرجال ، وتارة بتقليدها المناصب والإدارات . وهكذا ...

  وقد حقق هؤلاء الأعداء نجاحًا كبيرًا في إفساد بلاد المسلمين بالتركيز على المرأة وعلى إفسادها ، فكانت المرأة أكبر سلاح استخدموه في هدم القيم والأخلاق والدين ، حتى أصبحنا في زماننا هذا كدنا أن نفقد الرجال في أكثر المصالح والهيئات الحكومية من كثرة النساء العاملات فيها ، بل أصبحت أكثر الهيئات ترأسها امرأة ، وشيئًا فشيئًا ، حتى مكنوها من الولاية العامة ، وهذا ـ لعمري ـ هو الخسران المبين ، ونفي الفلاح عن المسلمين ، كما أخبر سيد المرسلين ، لذا أردت في هذه السطور أن أضع ـ كما يقال ـ النقط على الحروف ، وأبين الحكم الشرعي في هذا الأمر الجلل وهو ولاية المرأة على المسلمين ، راجيًا من الحق سبحانه التوفيق والسداد ، ويكون الحديث عن هذا الموضوع من خلال المحاور الآتية :  أولاً : الأدلة من القرآن على عدم جواز ولاية المرأة .
  ثانيًا : الأدلة من السنة على ذلك .

  ثالثًا : بيان إجماع المسلمين على ذلك

  رابعًا : الأدلة العقلية على هذا الأمر .

 خامسًا : ضوابط عمل المرأة .

  سادسًا : أقوال علماء المسلمين في ولاية المرأة .

 سابعًا : مخطط أعداء الإسلام تجاه المرأة .



أولاً : أدلة القرآن الكريم على عدم جواز ولاية المرأة
ـ قال تعالى : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض  "                                                                                                                                                                                                                                                                            (  النساء 34 )
  فالله سبحانه وتعالى جعل القوامة للرجال وليست للنساء ، وكون المرأة تتولى الولاية والحكم على المسلمين هذا معناه أننا جعلنا القوامة لها على الرجال وهذا عين المحادة لله عز وجل .
ـ قال تعالى : " وللرجال عليهن درجة " ( البقرة 228 )
  وهذا تفضيل للرجال على النساء ، فكيف نأتي نحن ونلغي هذه الدرجة التي ميز الله بها الرجال على النساء فنعطيها للنساء ، فنكون بذلك خالفنا هذه الآية .
ـ قال تعالى : " وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى "
                                                                       ( يوسف 109 )
  فالله ـ سبحانه وتعالى ـ جعل الرسل ـ جميعًا ـ من الرجال ولم يرسل واحدة من النساء أبدًا ، وفي ذلك تفضيل لهم عليهن ، فإذا جعلنا المرأة حاكمة على المسلمين فقد فضلناها على من فضله الله عز وجل .
ـ قال تعالى : " وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " ( الأحزاب 53 )
  ففي هذه الآية الكريمة إيجاب الحجاب على أمهان المؤمنين ، وألا يسألهن أحد إلا من وراء حجاب ، فغير أمهات المؤمنين من باب أولى ، وإذا كان الله ـ سبحانه وتعالى ـ يأمر نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك وهن الطاهرات العفيفات يدل على أن غيرهن ممن لم يحصل لهن هذا الشرف يكنَّ أشد حاجة إلى




ذلك ، وإذا كانت المرأة مطالبة أن تحتجب عن الناس فكيف بها إذا تولت الولاية على المسلمين أن تحتجب عن الرجال ؟!!
ـ قال تعالى:"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن "( النور 31 )
  فالمرأة كالرجل مطالبة بغض البصر عن الرجال ، فأنى يتسنى لها غض البصر وقد وليت أمور المسلمين ، تأمر وتنهى ، وتخاطب الرجال ؟!!
ـ قال تعالى:"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى "( الأحزاب 33 )
 فإذا كانت نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مأمورات بالقرار في البيوت وعدم التبرج ، فكيف بغيرهن ؟! فكيف بمن وليت حكم المسلمين ؟!!
********
ثانيًا : أدلة السنة النبوية الشريفة .

   
 ـ عن أبي بكرة ـ رضي الله عنه ـ قال : لما بلغ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " (1)  وفي لفظ للإمام أحمد " لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة " (2) وفي لفظ : " لن يفلح قوم تملكهم امرأة " وفي لفظ : " ما أفلح قوم تلي أمرهم امرأة "
  فهذا الحديث برواياته المختلفة صريح في منع المرأة من أن تتولى على الرجال ، وأن المرأة ليست من أهل الولايات .
  




 ـ عن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله ! أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت الحمو الموت " (3)
    فهذا الحديث يدل على أن الرجال ممنوعون من الدخول على النساء ـ غير المحارم ـ حتى قريب الزوج ـ من غير محارم زوجته ـ ممنوع من ذلك بل هو أشد منعًا من الدخول على زوجة قريبه ، فكيف بولية أمر المسلمين ـ زعموا ـ ؟! . ففي كل لحظة قد يدخل عليها رجال ليسوا من محارمها .
    ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما  أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعا محرم
فقال رجل : يا رسول الله ! إني أريد أن أخرج في جيش كذل وكذا وامرأتي تريد الحج . فقال : اخرج معها " (4)
   فالمرأة يحرم عليها أن تسافر إلا مع محرم ، وإذا تولت وأصبحت تحكم المسلمين فسوف تضطر إلى كثرة السفر ، وقد لا يكون معها محرم ، وإذا وجد فليس طوع أمرها ، أو ليس متفرغًا لها في كل سفر تريده .
  ـ عن أبي مسعود البدري ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " لا يؤمَّنَّ الرجل الرجل في سلطانه ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه " (5)
 فولي أمر المسلمين إذا كان في جماعة وحضرت الصلاة فهو أولى الناس بالإمامة من غيره خصوصًا في سلطانه ، والمرأة لا يجوز لها أن تؤم الرجال في الصلاة ، وكذلك لا تؤمهم في أمور الدنيا .
 


ـ عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال " (6)
   فالرجل منهي عن التشبه بالمرأة والمرأة كذلك منهية عن التشبه بالرجل ، وكون المرأة تتولى حكم المسلمين ـ الذي هو من خصائص الرجال ـ فيه تشبه لها بالرجل وهذا لا يجوز بحال من الأحوال ، بل لو فعلت ذلك لكانت ملعونة .
ثالثًا : إجماع المسلمين .
   قد أجمعت الأمة الإسلامية على أن المرأة لا تتولى الولاية على المسلمين ، وقد حكى الإجماع غير واحد من أهل العلم وها هي أقوالهم :
ـ قال ابن حزم : " وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة المرأة " (7)
 ـ قال البغوي : " اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إمامًا ولا قاضيًا ، لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين ، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات ، والمرأة عورة لا تصلح للبروز " (8)
ـ قال الشنقيطي : " وهو يذكر شروط الإمامة : " من شروط الإمام الأعظم كونه ذكرًا ولا خلاف في ذلك بين العلماء " (9)
رابعًا : الأدلة العقلية .
[1] أن طبيعة المرأة وتكوينها وأنوثتها تمنع من تولي المرأة الولايات على المسلمين
[2] أن الولاية تحتاج إلى قوة وعزيمة وتحمل ، والمرأة ضعيفة ، لا تتحمل هذه الأعباء الثقيلة التي لا تتناسب مع أنوثتها .
[3] أن تاريخ المسلمين لم يعرف ولاية النساء العامة ولا الخاصة .



[4] أن منصب الإمامة والولاية يحتاج إلى زيادة في الذكاء والفطنة وكمال الرأي والعقل ، والمرأة أنقص من الرجال في ذلك .
[5] أن الإمام مطالب بحضور محافل الرجال ، ومطالب بتفقد أحوال رعيته فهو دائمًا في ذهاب وإياب في مملكته والمرأة لا تستطيع ذلك .
[6] التجربة العملية لبعض الدول الأجنبية تدل على أن المرأة لا تصلح لتولي منصب الحاكم أو الرئيس أو الملك .
********
خامسًا : ضوابط عمل المرأة .
ألمحنا فيما سبق أن المرأة لا تخرج من بيتها ، والمرأة كذلك لا تعمل خارج البيت ، إلا إذا اضطرت لذلك ، ومع ذلك فقد وضع العلماء قيودًا وضوابط لعمل المرأة أظنها صعبة التحقق في زماننا هذا ، إن لم أقل مستحيلة . وهذه الضوابط هي :
أولاً : أن يأذن لها وليها في الخروج إلى العمل وكان هو عاجزًا عن النفقة عليها .
ثانيًا : أن لا يكون العمل صارفًا لها عن الزواج .
ثالثًا : ألا يكون العمل صارفًا لها عن الإنجاب .
رابعًا : ألا يحملها العمل فوق طاقتها .
خامسًا : ألا يكون العمل على حساب واجباتها نحو زوجها وأولادها وبيتها .
سادسًا : أن يكون العمل لحاجة أو ضرورة ، كأن تكون هي العائل الوحيد لأسرتها .
سابعًا : أن يكون العمل مشروعًا . فلا تعمل في مجالات العمل فيها حرام .
ثامنًا : أن يتفق العمل مع طبيعتها وأنوثتها .
تاسعًا : أن تخرج باللباس الشرعي ، غير متبرجة ولا متعطرة ولا متزينة .


عاشرًا : أن تغض بصرها عن الرجال وهذا من أصعب ما يكون ، بل مستحيل .
حادي عشر : ألا تخالط الرجال . وهذا أيضًا في غاية الصعوبة ، لأنه لا توجد وظيفة ، أو تجارة ، أو أي عمل بدون الاختلاط والاحتكاك بالرجال .
ثاني عشر : ألا ترأس أحدًا من الرجال في وظيفتها .
********
سادسًا : أقوال العلماء في ولاية المرأة .
ـ قال ابن قدامة : " ولا تصلح ـ أي المرأة ـ للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان ولهذا لم يولِّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم امرأة قضاء ولا ولاية بلد فيما بلغنا ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبًا " (10)
ـ قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ... " قال : " ... وأجمعوا على أن المرأة لا يجوز أن تكون إمامًا "
ـ قال الشوكاني في ( السيل الجرار ) وهو يعدد شروط الإمامة : " وأما كونه ذكرًا فوجهه أن النساء ناقصات عقل ودين كما قال رسول الله ـ صلى الله غليه وسلم ـ ومن كان كذلك لا يصلح لتدبير أمر الأمة ولهذا قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما ثبت عنه في الصحيح : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "
ـ وفي كتاب الفقه على المذاهب الأربعة : " واتفقوا على أن الإمام يشترط فيه ... رابعًا : أن يكون الإمام ذكرًا ليتفرغ ويتمكن من مخالطة الرجال ، فلا يصح ولاية المرأة ..."



ـ قال العلامة ابن باز : " وقد حرص الإسلام على أن يبعد المرأة عن جميع ما يخالف طبيعتها فمنعها من تولي الولاية العامة كرئاسة الدولة والقضاء وجميع ما فيه مسؤوليات عامة لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " .
سابعًا : مخطط أعداء الإسلام تجاه المرأة المسلمة .
   إن أعداء الإسلام لهم طرق ووسائل ماكرة في تنفيذ مخططاتهم ، وفي قضية المرأة تفننوا في كثرة الوسائل التي يغرون بها المرأة المسلمة ، لكن هناك ثلاث مراحل يستعملونها في تنفيذ ما يريدون وهي :
ـ المرحلة الأولى : استخدام الضغط على الشعوب والدول .
  فيفرضون على الشعوب المستضعفة ـ مستغلين قوتهم ونفوذهم ـ خططهم ، عن طريق وسائل الإعلام التي سيطروا عليها ، وعن طريق مناهج التعليم الدراسية ، وعن طريق الثقافة .
ـ المرحلة الثانية : تمكين أذنابهم من أبناء المسلمين .
  وهذا أخطر ما يكون ، أنهم يربون بعض أبناء المسلمين الذي درسوا عندهم ، وشربوا من مناهجهم ، وتغذوا على ثقافتهم ، فيعود هؤلاء الأذناب ، بثقافة
الغرب ، وينشرونها في بلادهم ، ويمكن هؤلاء من المناصب القيادية المؤثرة ، ويطبقون ما رسمه لهم هؤلاء الأعداء .
ـ المرحلة الثالثة : تبرير هذا الأمر المطروح ، ومحاولة تسويغه شرعًا .
وهذا عن طريق رجال الدين ـ الذين رباهم الغرب على عينه ـ فيحاولون إيجاد النصوص الشرعية لتجويز هذا الأمر ، أو يلوون أعناق النصوص ، أو يفسرونها على هواهم لتبرير ما يريدون .
    ففي قضية المرأة وولاية المرأة ـ التي نحن بصددها ـ يلبسون على الناس ، ويستشهدون بقصة ملكة سبأ على جواز ولاية المرأة ، وهذا تضليل ، فهي امرأة



كانت كافرة وقومها كفار ، وكذلك هذا في شرع من قبلنا الذي جاء شرعنا بخلافه .
   من خلال ما تقدم ذكرنا له يتبين لك أخي المسلم أن مسالة ولاية المرأة في بلاد المسلمين ، أمر لا يجوز شرعًا ، ولا عرفًا ، ولا عقلاً ، وبهذا الذي ذكرته نرد على
أعداء الإسلام ، وأعداء المرأة ، بل وأعداء أنفسهم ، وهذا الأمر ـ أعني منع ولاية المرأة ـ ليس ظلمًا لها ، كما يروجه أعداء الدين ، بل هو غاية الإنصاف للمرأة ، وغاية المحافظة على كرامتها وعفتها وطهارتها ، والبعد بها عن مواطن الشبهات ، ومستنقع الرذيلة والفاحشة ، وصيانتها من عبث العابثين ، وإني أناشد
كل مسلم غيور على عرضه ، فضلاً عن غيرته على دينه ألا يروج لهذا الباطل ، وكذلك أناشد كل مسلمة على شيء من الثقافة ، ألا تنخدع بمكر وأساليب هؤلاء في استدراج المرأة المسلمة العفيفة لأوكارهم . كما أناشد أهل العلم وطلبته أن ينشروا العلم الشرعي الصحيح ، القائم على كتاب الله وعلى سنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بفهم سلف الأمة ، وأن يبصروا الأمة بمكر أعداء الإسلام   هذا وما كان من توفيق وصواب فمن الله وحده ، فهو الموفق لكل خير ، وما كان من خطأ أو زلل ، فمن نفسي وأستغفر الله منه ، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهديه ، والحمد لله رب العالمين . 
                                                                                                 وكتبه
                                                                                                أبــو إســـــــلام
                                                    حازم بن علي خطاب
                                                    غفر الله له ولوالديه والمسلمين
                                                          الخميس 25 جمادى الأولى 1432 هـ
                                                  

  



(1)  رواه البخاري في صحيحه ( 4425 )
(2)  أحمد في المسند ( 20402 )
(3)  البخاري ( 5232 ) ، مسلم ( 2172 ) 
(4)  البخاري ( 1862 ) ، مسلم ( 3272 )
(5)  رواه مسلم في صحيحه ( 1533 )
(6)  رواه البخاري في صحيحه ( 5885 )
(7)  الفصل في الملل والنحل ( 4/ 179 )
(8)  شرح السنة ( 10 / 77 )
(9)  أضواء البيان ( 1/ 55 )
(10)  المغني ( 14/ 13 )

________________
رابط تحميل الملف بصيغة الوورد 
شاركه على جوجل بلس

عن الكاتب العلوم الشرعية

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق